أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

173

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

للشيخ إذا كان في خلقه الأحداث ، وهذا أقرب إلى الصواب بلفظ المثل لأن الشاب القوي هو الذي ابتدأ ( 1 ) شبابه وعنفوانه فكيف يقال فيه ؟ على ما ذكر أبو عبيد ؟ كأنما ابتدأ شبابه اليوم وإنما يقال للشيخ إذا تزيا بزي الأحداث وكان في خلقهم : كأنما ابتدأ شبابه اليوم . 52 - ؟ باب الرجل المقدام على الأهوال والمخاوف والحث على ذلك قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " اكذب النفس إذا حدثتها " ثم فسره وقال : ومنه قول لبيد ( 2 ) : اكذب النفس إذا حدثتها . . . إن صدق النفس يزري بالأمل ( 3 ) ع : وقبله ما يكشف معناه ويعضد وهو قوله : وإذا رمت رحيلاً فارتحل . . . واعص ما يأمر توصيم الكسل ( 4 ) واكذب النفس . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يقول : اعص أسباب الكسل وامض على ما خيلته الأماني والأمل ، وقال آخر في مثل هذا :

--> ( 1 ) س ط : في ابتداء . ( 2 ) ديوان لبيد ( جمع هوبر وبروكلمان ) : 11 ، وانظر في البيتين الواردين هنا : الخزانة 4 : 69 ونهاية الأرب 3 : 67 والثاني وحده في طبقات الشعراء : 153 والبيان والبيان 2 : 192 والمفضليات : 751 والمعاني الكبير : 1257 وألفاظ ابن السكيت : 577 . ( 3 ) قال الزمخشري : هذا مثل يضرب في الحث على الجسارة ، أي حدثها بالظفر وبلوغ الأمل إذا همت بأمر لتنشطها للاقدام ولا تنازعها بالخيبة فتثبطها ، وقال غيره معناه : من نفسك بالعيش الطويل لتأمل الآمال البعيدة في الطلب ، لأنك إذا صدقتها قصر أملها وضعف طلبها . ( 4 ) التوصيم : التكسير والفترة في الجسد .